الشيخ محمد الصادقي
383
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بشأن النصف من شعبان « 1 » وعلّها تبجيلات بشأنها لأنها مولد المهدي من آل محمد ( عليهم السلام ) : فإنها مولد النور الذي يشع الكون بأسره ، ويخلص العالم عن أسره في عسره ( صلوات اللَّه عليه ) ! . لا دليل للقائلين بان ليلة مباركة هي النصف من شعبان من كتاب أو سنة « 2 » وهو منهما برهان قاطع لا مرد له أنها هي ليلة القدر من رمضان .
--> ( 1 ) . في الدر المنثور 6 : 26 - 27 يروي أحاديث نزول اللَّه إلى السماء الدنيا في ليلة النصف من شعبان ولا ريب انها مختلقة ، وروايات أخرى خالية عن النزول مادحة لهذه الليلة ولا ريب فيها ولا تثبت أنها ليلة القدر ، ومنها ما أخرجه البيهقي عن عائشة عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في حديث قال : ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يا عائشة أو يا حميراء . . هذه ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم » من ثلاث بين روايات عدة تذكر فضيلة ليلة النصف من شعبان أكثرها عن عائشة وفيها خرافة نزول اللَّه إلى السماء الدنيا ! . ( 2 ) . كما يعترف الرازي في تفسيره 27 : 238 في قوله : واما القائلون بان المراد من الليلة المباركة المذكورة في هذه الآية هي ليلة النصف من شعبان فما رأيت لهم فيه دليلا يعول عليه وانما قنعوا بان نقلوه عن بعض الناس ، فان صح عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فيه كلام فلا مزيد عليه وإلا فالحق هو الأول - يعني انها ليلة القدر وهي من رمضان ، أقول : ولن يصح عن رسول اللَّه ما يكذبه القرآن والسنة المتواترة ! وقد اخرج عبد بن حميد عن أبي الجلد قال : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان وانزل الإنجيل لثمان عشرة ليلة خلت من رمضان وانزل الفرقان لأربع وعشرين - وكما تظافرت في رواياتنا إضافة إلى نزول التوراة لثلاث عشرة والزبور لثمان عشرة ، وان القرآن نزل في التاسع عشر أو الواحد والعشرين أو الثالث والعشرين . . واخرج عبد بن حميد ومحمد بن نصر وابن جرير عن ربيعة بن كلثوم قال : كنت عند الحسن فقال له رجل يا أبا سعيد ليلة القدر في كل رمضان هي ؟ قال : اي واللَّه انها